السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

234

تفسير الصراط المستقيم

إلَّا مؤمن ولا يبغضك إلَّا منافق » ، وأنا صاحب لواء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في الدّنيا والآخرة ، ورسول اللَّه فرطي ، وأنا فرط شيعتي ، واللَّه لا عطش محبّي ، ولا خاف وليّي ، أنا وليّ المؤمنين ، واللَّه وليّي ، حسب محبّي أن يحبّوا ما أحبّ اللَّه ، وحسب مبغضي أن يبغضوا ما أحب اللَّه ، ألا وإنّه بلغني أنّ معاوية سبّني ولعنني ، أللهمّ اشدد وطأتك عليه وأنزل اللَّعنة على المستحقّ ، آمين ربّ العالمين ، ربّ إسماعيل ، وباعث إبراهيم إنّك حميد مجيد » . ثمّ نزل عليه السّلام عن أعواده فما عاد إليها حتّى قتله ابن ملجم لعنه اللَّه . قال جابر « 1 » : سنأتي على تأويل ما ذكرنا من أسمائه : أمّا قوله : أنا اسمي في الإنجيل « أليا » فهو عليّ بلسان العرب . وفي التوراة « برئ » قال : بريء من الشرك . وعند الكهنة « بويء » هو من تبوّء مكانا ، وبوّأ غيره مكانا ، وهو الَّذي يبوّء الحقّ منازله ، ويبطل الباطل ويفسده . وفي الزبور « أدىّ » وهو السّبع الَّذي يدقّ العظم ويفرس اللحم . وعند الهند « كبكر » قال : يقرؤن في كتب عندهم فيها ذكر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وذكر فيها أن ناصره « كبكر » وهو الَّذي إذا أراد شيئا لجّ فيه ولم يفارقه حتّى يبلغه . وعند الرّوم « بطريسا » قال : مختلس الأرواح .

--> ( 1 ) هو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد اللَّه التابعي ، واسع الرواية غزير العلم ، وتوفّى بالكوفة سنة ( 128 ه ) - الأعلام ج 2 / 93 .